الشيخ محمد الجواهري

171

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> محل الكلام إنّما هو في ( فصل فيما يتعلق بأحكام الدخول على الزوجة ) لا في غيره فذكر الاُم حينئذٍ لا يخرج عن كونه من سهو القلم . فيقال حينئذٍ أوّلاً : إن الماتن قدّس سرّه لو فرض أنّه : قال : فصل فيما يتعلق بأحكام الدخول على الزوجة ، إلاّ أنّه توسع في هذه المسألة فجعل العنوان الوطء في دبر المرأة ( لا الزوجة ) ولذا قول : ب‍ « ثبوت حدّ الزنا إذا كانت أجنبية » وقال : ب‍ « ثبوت مهر المثل إذا وطأها شبهة » فموضوع كلامه هنا أعم ، وحينئذٍ فيقول السيد الاُستاذ قدّس سرّه فيصح كلامه في مثل ما لو ملك الاُمّ والبنت ، فإن المعتبر في حرمة الاُمّ الدخول بالبنت ، كما أن المعتبر في حرمة البنت الدخول بالاُم ويكفي في هذا الدخول الوطء من الدبر ولا يكون في كلامه سهو ونحوه . وأضاف بعض الأعلام دام ظله البنت والاُم المحللات لشخص فأيضاً المعتبر في حرمة الاُم المحللة الدخول بالبنت ، كما أن المعتبر في حرمة البنت المحللة الدخول بالاُم ، فيكون هذا الدخول المحرّم شاملاً للدخول في القبل أو الدبر . ولكن في إضافة اُم المزني بها بذلك لم يظهر له وجه ، فإن من زنا بامرأة قبلاً كان أو دبراً لا يقتضي تحريم اُمها عليه ، إذ لا دليل على ذلك ، ولا بنتها أيضاً إلاّ في الزنا بالخالة ، فإن الزنا بها موجب لحرمة بنتها على الزاني للنص ، ولا في الزنا بين الوطء قبلاً أو دبراً ، ولا نص في العمة لو زنى بها في حرمة بنتها عليه فالحكم بتحريم بنتها على الزاني بعمته دبراً أو قبلاً مبني على الاحتياط . وثانياً : لم يعلم أن جملة ( فصل فيما يتعلق بأحكام الدخول على الزوجة ) موجودة في النسخة الأصلية للعروة ، والمنقول عن من راجعها عدم وجود هذا العنوان فيها . ثمّ إنّه سيأتي من الماتن قدس سرّه أن في كفاية الوطء دبراً في تحليل المطلقة ثلاثاً إشكالاً ولكن قبل أن ندخل في هذا البحث ، هناك شيء لا بأس ببيانه وهو أنه هل يعتبر الدخول أصلاً في تحليل المطلقة ثلاثاً حتّى نقول لا يكفي الدخول دبراً في تحليلها بل لابدّ من الدخول قبلاً أو لا يعتبر أصل الدخول فإنه قيل لا يعتبر أصل الدخول في تحليل المطلقة ثلاثاً . ولذا نقول ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه كغيره من الأصحاب بل كلهم في اعتبار التحليل